الشيخ علي النمازي الشاهرودي
70
مستدرك سفينة البحار
باب السفه والسفلة ( 1 ) . وتقدم في " سفل " . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه ، ويخضع لمن فوقه . بيان : السفه خفة العقل والمبادرة إلى سوء القول والفعل بلا روية . وبعبارة أخرى : التسرع إلى القول القبيح أو الفعل القبيح . والسفيه : الجاهل . وفي النهاية : السفه في الأصل : الخفة والطيش ( 2 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تسفهوا ، فإن أئمتكم ليسوا بسفهاء . وقال : من كافى السفيه بالسفه ، فقد رضي بما اتي إليه حيث احتذا مثاله . بيان : فيه ترغيب في ترك مكافاة السفهاء ، كما قال الله تعالى : * ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) * ولكن الآيات والأخبار الدالة على جواز المعارضة بالمثل كثيرة ، قال تعالى : * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) * ، * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) * ، * ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) * ، * ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) * ، * ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) * . وقد تقدم ما يناسب ذلك في " سبب " . قال المحقق الأردبيلي بعد ذكر بعض تلك الآيات الشريفة ما ملخصه : فيها دلالة على جواز القصاص في النفس والطرف والجروح ، بل جواز التعريض مطلقا حتى ضرب المضروب وشتم المشتوم بمثل فعلهما . وأيضا تدل على جواز ذلك من غير إذن الحاكم والاثبات عنده والشهود وغيرها . وتدل على عدم التجاوز عما فعل به وتحريم الظلم والتعدي ، وعلى حسن العفو وعدم الانتقام ، وأنه موجب للأجر العظيم ( 3 ) . كلمات العلماء في معنى السفيه والمجنون وأحكامهما وأن في المجنون رفع
--> ( 1 ) جديد ج 75 / 293 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 198 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 198 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 199 ، وجديد ج 75 / 296 .